علي الأحمدي الميانجي
300
مواقف الشيعة
وغضب الله عليه . . . ) وهذه قتلت في وقتها هذه الألوف من المسلمين ، وقد قال الله : ( من قتل نفسا فكأنما قتل الناس جميعا . . . ) . الرابع : أنه تعالى يقول : ( والفتنة أشد من القتل ) وأي فتنة أعظم من شق عصا المسلمين حتى جعل بعضهم يضرب رقاب البعض . الخامس : إجماع المسلمين على أن الخارج على إمام المسلمين يجب قتله وهذه قد خرجت على الامام . والسادس : أنها أصرت على تكذيب النبي صلى الله عليه وآله وعناده وأخذت بقول جماعة من الاعراب يبولون على أعقابهم وذلك في الحوأب وقد سمعت نباح الكلاب ، فسألت لمن هذا الماء ؟ فقيل : للحوأب ، فقالت : ردوني ردوني ، لقد ذكر رسول الله هذا ونهاني عنه ، ذكرت أنه رسول الله صلى الله عليه وآله قال لنسائه : ليت شعري أيتكن صاحبة الجمل الأدبب التي تنبحها كلام الحوأب . . . ثم ضرب بيده على ظهرها وقال : إياك أن تكونيها يا حميراء . ولكن . . . حيث إن أمير المؤمنين لم يعاملها إلا بالأمن وأرسلها إلى المدينة معززة مكرمة مع نسوة عممهن بالعمائم حتى لا يطمع فيهن أعراب البوادي ، فلما كان في بعض الطريق نالت منه وقالت : لقد هتك ستري ابن أبي طالب وبعث معي رجالا لا أعرفهم ، فلما وصلت المدينة ألقين العمائم وعرفها أنفسهن ، فقالت حينئذ : ما ازددت مع ابن أبي طالب إلا كرامة . ليت شعري ابن أبي طالب يهتك سترها حيث أرسلها مع النساء أو هي لم تهتك ستر نفسها عندما قادت عشرين ألفا أو ثلاثين ألفا للحرب ؟ ! أترى كانت . . . أم أنها ولدتهم وولدوا منها ؟ نقول : لا ندخل بينها وبين أمير المؤمنين عليه السلام وقد ترك حقه ، ولكن ما العذر عنها يوم وفاة الإمام الحسن عليه السلام وقد أقبلوا به ليجددوا به